رغم الحرائق المستعرة في استرالية وضعت شجرة عيد الميلاد الفريدة

رغم الحرائق المستعرة في استرالية وضعت شجرة عيد الميلاد الفريدة

استغلت فرق مكافحة الحرائق، شرقي أستراليا، تحسن ظروف الطقس للسيطرة على حرائق الغابات، وذلك قبل

ارتفاع متوقع في درجات الحرارة، خلال الأيام المقبلة.

ويستعر 96 حريقا في ولاية نيو ساوث ويلز التي تضم سيدني، أكبر مدن أستراليا، وقد تمكنت فرق الإطفاء من

احتواء نصفها تقريبا.

وغطى الضباب الدخاني مدينة سيدني التي يقطنها 5.2 مليون نسمة، على مدار أسابيع، وزادت الأمور سوءا باندماج

عدة حرائق في حريق واحد ضخم قد تستغرق جهود إخماده عدة أسابيع.

وقال شين فيتسيمونس، مفوض خدمة مكافحة حرائق المناطق الريفية في نيو ساوث ويلز، إن الحرارة ستتجاوز

معدلها الطبيعي لتسجل 40 درجة مئوية مما ينذر باتساع نطاق الحرائق، وفق ما نقلت “رويترز”.

رغم الحرائق المستعرة في استرالية وضعت شجرة عيد الميلاد الفريدة

ويلقي البعض باللوم في انتشار الحرائق على ارتفاع درجات الحرارة والرياح وأعمال الحرق المتعمد وانتشار الجاف

ببعض مناطق البلاد، ويواجه رئيس الوزراء سكوت موريسون، ضغوطا لحمله على معالجة آثار التغير المناخي.

كما أعلنت السلطات الأسترالية حالة الطوارئ لسبعة أيام في ولاية نيو ساوث ويلز وعاصمتها سيدني، بسبب ارتفاع

قياسي في درجات الحرارة من شأنها تأجيج الحرائق الضخمة المستعرة منذ أسابيع.

وعلّلت رئيسة حكومة هذه الولاية الشرقية غلاديس بيريجيكليان القرار بـ”الظروف المناخية الكارثية

وذكر مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي أن متوسط درجة الحرارة في جميع أنحاء البلاد بلغ 40.9 درجة مئوية ما

تجاوز الرقم القياسي البالغ 40.3 درجة مئوية في 7 يناير عام 2013.

وقال مكتب الطقس إن درجات الحرارة في جنوب ووسط أستراليا قد تصل إلى ما بين 8 و 16 درجة أعلى من

المعتاد، وفق ما نقلت “الأسوشيتد برس”.

وتزيد درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية حرائق الغابات في جميع أنحاء أستراليا، بما في ذلك أكثر من 100

حريق في نيو ساوث ويلز، وتسببت الحرارة والدخان في زيادة حالات الدخول إلى المستشفى.

وأدّت الحرائق إلى ظهور سحب من الدخان الخانق غطت سيدني أكبر مدن أستراليا.

وضعت مدينة سيدني الأسترالية، شجرة عيد ميلاد مصنوعة من الأغصان المتفحمة وغيرها من حطام حرائق الغابات

في حي الأعمال بوسط المدينة للتذكرة بالحرائق القاتلة التي اجتاحت مساحات كبيرة من البلاد.

رغم الحرائق المستعرة في استرالية وضعت شجرة عيد الميلاد الفريدة

وصُنعت الشجرة من قطع خشبية محترقة ودراجة متفحمة وجهاز معطل للإنذار من الحريق وغيرها من الأدوات

المنزلية المدمرة، وأحيطت بالهدايا الملفوفة بالورق الأحمر اللامع والفضي والذهبي.

وقتلت الحرائق ستة أشخاص في نيو ساوث ويلز، وعاصمتها سيدني، ودمرت أكثر من 700 منزل، وأحرقت أكثر

من ثلاثة ملايين فدان من الأراضي.

وقالت سلطات مكافحة الحرائق إن 99 حريقا ما زال متأججا في البلاد.

من جانبه، قال الفنان جيمس ديف إن الشجرة ترمز إلى الظل الذي ألقت به الكارثة على موسم الأعياد وكذلك إلى

صمود الأستراليين.

ونقلت رويترز عن ديف قوله “الذهاب إلى هناك كان الجزء الأكثر تأثيرا في العملية كلها… عدت بانطباعين. واحد

يتعلق بنطاقها. إنه يصدمك حقيقة. والصمت. لا طيور. كل شيء ذهب”.

وأضاف “لكن أعتقد أن الجانب الآخر أيضا كان رؤية الصمود. أعني رؤية الأحراش الـسترالية تعود للحياة…”.

وجرى إعداد الشجرة الفريدة من نوعها في إطار شراكة بين الصليب الأحمر ومدينة سيدني.