منتجات تجميل النساء صناعة رائدة بالمليارات

 منتجات تجميل النساء صناعة رائدة بالمليارات

ان صناعة تجميل النساء ومنتجاتها المتعددة بين مستحضرات التجميل وادوات المكياج ومنظفات الشعر والبشرة

هي صناعة رائدة في العالم وتجلب المليارات سنويا للشركات حيث حققت قيمة سوقية في عام 2017 بقدار

532.43 مليار دولار ومن المتوقع ان تزيد الى 805.61 في عام 2023 وهذا التضخم كبير جدا مقارنة بباقي الصناعات

حول العالم والشعار الاساسي لهذه الصناعة هو التوسع في استقطاب جمهور اكبر وعرض منتجات تقدم تجارب

جديدة من الجمال الخارجي ولم يصبح الجمهور مقتصرا على النساء كالماضي بل توسع ليشمل المنتجات الخاصة

بالرجال والاطفال كذلك وتلك الصناعة ليست عهدا جديدا على البشر بل عهدها يرجع الى آلاف السنين فقد اهتمت

النساء دائما بابراز جمالهن بكل ما استطعن من مساحيق وادوات وعبر السنين تحولت الصناعة من مجرد ادوات الى

صناعة رائدة بالمليارات .

تجميل النساء في مصر الفرعونية

الفراعنة كانوا اوائل الشعوب التي تهتم بصناعة تجميل النساء وتعطير الجسم والنظافة الشخصية وادوات التجميل

التي وجدت في مقابر الملكات اكدت على اهمية التجميل في حياة السيدة المصرية بل وابتكاراتهم العديدة في هذا

المجال فقبل 10 آلاف عام قبل الميلاد استخدم المصري القديم مجموعة من الزيوت العطرية بهدف تعطير الجسم

وتنظيف وتنعيم البشرة ويعتبر زيت اللوز وزيت الزيتون وزيت السمسم من اشهر الزيوت العطرية التي عرفها

المصريون والتي لا زالت تستخدم في العصر الحديث كما عرفوا في هذا الوقت المبكر اهمية الكريمات التي تستخدم

كواقي من شمس مصر الحارقة وعادة ما كانت تحتوي على خليط من الاعشاب والزيوت العطرية مثل اعشاب

البابونج والبردقوش والزعتر والنعناع والخزامى والزنبق والصبار واكليل الجبل وصنعوا منهم نوع من الكريمات العطرية

الواقية من الاشعة الضارة.

 منتجات تجميل النساء صناعة رائدة بالمليارات

ومع تقدم السنين والطب المصري عرفت صناعة تجميل النساء المصرية مستحضرات اكثر تعقيدا لاضافة لون على

البشرة مثل الغالينا وهي خليط من النحاس والرصاص تستخدم لتجميل وتوسيع العيون والملكيت وهي عجينة

خضراء تصنع من النحاس بهدف تلوين الوجه واعطاء اشراقة مثل كريمات الاساس الحالية واستخدمو ا الكحل

المصنوع من النحاس والرصاص واللوز المحروق واضافوا اليه الوان متعددة اما عن احمر الخدود والشفاه فاستخدموا

خليط من الدهن الحيواني والمائي مع الطين الاحمر وعرفوا الحناء واستخدموها لتلوين الشعر والاظافر وكانوا يهتمون

للنظافة الشخصية فكانت الحلاقة امرا اساسيا لدى الرجال والنساء في العصر الفرعوني واستخدموا صابون مصنوع

من الزيوت الحيوانية والنباتية والعطور لتنظيف الجسم وازالة المكياج واهتمت النساء الاغنياء من اخذ حمامات من

الزيوت ووضع الكريمات وتعطير الجسم يوميا وكثيرا ما كان الرجال والنساء يستخدمون شعر مستعار ليظهر الشعر

بشكل اكثر كثافة.

تجميل النساء في الثقافة الاسيوية

بالنسبة الى الحضارات الاسيوية وخاصة الصين قبل 3 آلاف عام قبل الميلاد كانت لصناعة تجميل النساء دلالة

اجتماعية اكثر من كونها دلالة على النظافة والجمال فقد اهتموا بتلوين الاظافر ولكل طبقة اجتماعية لونها الذي

تحتكره وكانوا يستخدمون خليط من شمع العسل والصمغ العربي والجيلاتين والبيض اضافة الى الالوان لصناعة

الطلاء وفي البداية احتكرت العائلة المالكة تشو اللوني الفضي والذهبي وبعد ذلك احتكروا اللوني الاسود والاحمر

وفي الحقبة المتقدمة اي قبل 1500 قبل الميلاد استخدمت الحضارة الصينية واليابانية بودرة مصنوعة من الارز لهدف

تلوين الوجه باللون الابيض مثل بودرة التفتيح في العصر الحالي واستخدموها بكثرة بجانب مستحضرات لتلوين

الشفاه والخدود وقاموا عادة بحلق الحواجب بالكامل ورسمها مرة اخرى وصبغوا الاسنان باللون الذهبي واحيانا

الاسود وكالمصريين عرفوا نبات الحناء واستخدموه في صباغة الشعر.

 منتجات تجميل النساء صناعة رائدة بالمليارات

تجميل النساء عند اليونانيين

لقد مرت بعدة مراحل حتى تقبلت فكرة استخدام مستحضرات التجميل فمن القرن 12 قبل الميلاد الى القرن 8 قبل

الميلاد لم يكن لصناعة تجميل النساء ذكر او اهمية لانها كانت محظورة اجتماعيا وراوا فيها كسرا للطبيعة الجسدية

واختلال بين اعضاء الجسم واكتفوا باستخدام الزيوت والمواد المنظفة للجسم اما ما بين القرن 5 قبل الميلاد والقرن

4 قبل الميلاد فبدأت مستحضرات التجميل في الظهور ولكنها كانت محظورة على النساء ذو المكانة الاجتماعية

العالية اذ ارتبطت في اذهانهم بالفتيات التي يريدن جذب اعين الرجال بالجمال الزائف ولتحافظ المرأة اليونانية على

سمعتها لابد الا تستخدم المكياج.

اما بحلول القرن 3 قبل الميلاد فاصبح استخدام المكياج في صناعة تجميل النساء امرا عاديا ومرغوبا لتبيض الوجه

استخدموا بودرة مصنوعة بالرصاص او الطباشير الابيض وكالمصريين استخدموا الطين الاحمر الذي يحتوي على

نسبة كبيرة من الحديد واضافوا التوت الاحمر المطحون لصناعة احمر الشفاه والخدود واستخدموا الكحل الاسود

والبخور لتكحيل العين وظهرت لديهم موضة غريبة وهي حلق الحواجب واستخدام شعر الثيران بدلا من الشعر

الطبيعي وصنعوا حواجب صناعية كثيفة تماما مثل الحواجب الصناعية الحديثة التي تستخدم في الوقت الحالي.

صناعة تجميل النساء في اوروبا

على الرغم من ان اوروبا عرفت صناعة تجميل النساء في وقت متأخر وتدريجي الا انهم اصبحوا رواد الصناعة فيما

بعد حيث بدأت الصناعة عندما انتقلت تلك العادات عبر تجار التوابل والحرير القادمين من الشرق قبل الف عام قبل

الميلاد حيث جلبوا معهم بعض الخدع والمستحضرات وبحلول عام 1300 بعد الميلاد واثناء العصور الوسطى اصبحت

النساء في انجلترا يبدعون في صنع تقاليدهم الخاصة فقد انتشرت لديهن صبغة الشعر باللون الاحمر وظهرت موضة

الوجه الشاحب فاستخدموا بياض البيض لاعطاء هذا الشحوب للبشرة وحتى عام 1500 ميلاديا كانت صناعة

التجميل حكرا على الطبقة الارستقراطية والاغنياء الا ان فرنسا وايطاليا دخلوا الى الساحة وبقوة واصبحوا البلاد

الرائدة في صناعة تجميل النساء ومستحضراتهم في اوروربا ومن هذا الوقت المبكر وعرف عن فرنسا قدرتها في

صناعة العطور المعقدة والجديدة باستخدام مواد كيميائية وعطور الازهار الفرنسية واشتهرت صناعة بودرة الوجه

باستخدام الزرنيخ.

وبحلول القرن السادس عشر الميلادي اصبحت النساء الاوروبيات مهوسات بمستحضرات التجميل فلم يعد الامر

مقتصرا على النظافة بل على تزيين الوجه والشكل الخارجي كله للمرأة وللرجل ايضا وكذلك لاخفاء العيوب بسبب

الامراض التي اجتاحت اوروبا في هذه العصور مثل الملكة اليزابيث الاوالى التي كانت تضع بودرة بيضاء من اكسيد

الزنك والرصاص بطبقة كثيفة جدا لاخفاء العيوب التي اصابتها من الجدري وارتدت شعر مستعار احمر اللون ميز

مسيرتها كلها كملكة عذراء لانجلترا ووضعت مساحيق التجميل مثل احمر الشفاه والخدود وكان يسمى بقناع

الشباب .

ان هذا الضغط والطلب المتزايد على الظهور بمظهر الشباب لم تكفيه مساحيق التجميل المنزلية بل بدأت موضة

صالونات التجميل والنساء المتخصصات في تجميل النساء وتمشيط الشعر وتنظيف وتعطير الجسم مثل الحمامات

القديمة وبدأت موجة من الشركات التي اعتمدت مبيعاتها على هذه الصناعة واجتاحت العالم بالاعلانات عن المظهر

الجمالي المفروض على المرأة العصرية وكيف يمكن للنساء الظهور بهذا المظهر ببعض المستحضرات وارتبط الجمال

الخارجي بالثقة بالنفس.

 منتجات تجميل النساء صناعة رائدة بالمليارات

مستحضرات التجميل والثقة بالنفس

منذ انطلاقة صناعة تجميل النساء في العالم وما تريد الشركات بثه عند النساء هو ان ثقة المرأة بنفسها ستزيد

عندما تضع مساحيق التجميل وابدعت هذه الشركات في اقناعهن بالظهور بمظهر جذاب يختلف عن الحقيقة هذه

الفكرة ترسخت في عقول نساء العالم على مدار العقود الاخيرة فارتبط وضع المكياج لديهن بفرص الحصول على

عمل افضل ومكانة اجتماعية اعلى وجاذبية انيقة في عيون الرجال واشارت الدراسات الاخيرة بان اغلب النساء

يشعرن بالخجل عندما يخرجن من المنازل بدون مكياج ويشعرن بالارتياح والثقة بالنفس اكثر عند وضع المساحيق

واستخدام منتجات العناية بالبشرة والشعر وان كانت فاعليتها قليلة فالنساء تحكمن على انفسهن بالجاذبية عند

وضع المكياج على الرغم من ان هذا الحكم قد لا يكون مماثل لحكم الرجال عليهن وهذا الامر تعتمد عليه شركات

مستحضرات التجميل بقوة حيث ان الشعور بالاناقة والراحة يبدأ عند استخدام المكياج هذه الحيلة جعلت من

استخدام المكياج علدة وادمان عند الكثير من النساء التي تغذي هذه الشركات بالمليارات سنويا.

ضغط المجتمع

الافكار المسيطرة على عقول النساء ليست السبب الرئيسي في نجاح صناعة تجميل النساء بهذا المستوى

لوحدها بل المجتمع له دور كبير في هذا الامر فمنذ نعومة اظافر الفتاة وهي ترى صور النساء في المجلات ومواقع

الانترنت بصورة نمطية معينة وهذه الصور تترسخ في عقلها بانها ستحقق الجمال ان وصلت لهذه الصورة وعلى قدر

احتياجها الداخلي لتجميل نفسها ولكن ضغط المجتمع الغير منطوق يجعلها تتجه تلقائيا لمستحضرات التجميل

المختلفة ومن اجمل تعريفات الجمال التي قالها الكتاب هو تعريف الكاتب الفرنسي ستندال بقوله ان الجمال هو

وعد بالسعادة يصر المجتمع على المرأة باالسعادة سواء الزوجية الو العملية عند وضعها للمكياج والوصول للصورة

النمطية التي عادة ما تختلف من عصر الى اخر فتارة يكون القوام الرشيق والمكياج الكثيف هو الجمال وتارة يكون

القوام الممتلىء والمكياج الخفيف هو مقياس الجمال مما دفع العديد من النساء ليس لاستخدام المنتجات المكونة

من مواد كيميائية ضارة فقط بل وعمل عمليات تجميل متعددة للوصول الى النتيجة المرغوبة.

في السنوات الاخيرة اتجهت صناعة التجميل الى الاعلان عن مستحضرات خالية من المواد الضارة وكلها مواد

طبيعية وهي تساعد المرأة على الشعور بمظهر جيد جدا وغير مكرر او منسوج من بعضهن حيث تتجه الاعلانات الى

تعزيز صورة المرأة عن نفسها وتحويل تعريف الجمال من السعادة والرضى عن النفس بالشكل الطبيعي للمرأة وغير

المصطنع وهذا الادراك المتزايد بتاثير صناعة تجميل النساء على النساء انفسهن جعلت مبيعات هذا الاتجاه في

مستحضرات التجميل تتزايد بشكل كبير