الأخبار – اللحوم الحمراء والسرطان وأضرارها على الكبد

الأخبار – اللحوم الحمراء والسرطان وأضرارها على الكبد

اللحوم مذاق طيب وتأثير خبيث

بعد سنوات طويلة من التحذيرات المستمرة من تناول اللحوم الحمراء والمصنعة وربطها بالسرطان وأمراض الكبد

ظهرت دراسة جديدة بمشاركة علماء من دول مختلفة، تضرب عرض الحائط بكل الدراسات السابقة، وتؤكد أن تناول

اللحوم لا يضر بالصحة وأن على محبيها الاستمرار في تناولها.

وكانت دراسات سابقة قد ذكرت أن تناول لحوم البقر والضأن والخنزير، يمكن أن يزيد من معدلات الإصابة بأمراض

القلب والكبد والسرطان والسكتة الدماغية أو مرض السكري من النوع 2.

وشارك باحثون من كندا وإسبانيا وبولندا في الدراسة الجديدة، التي راجعت 61 دراسة سابقة شملت أكثر من 4

ملايين شخص، كانت قد تابعت حالتهم الصحية وطبيعة الأغذية التي تناولوها، إلى جانب 12 دراسة قام 54 ألف

شخص من المشاركين فيها، بإحداث تغييرات على نظامهم الغذائي.

وبعد مراجعة الدراسات وبياناتها، وجد الباحثون من جامعتي دالهاوسي وماكماستر في كندا، ومركز كوكراين للأبحاث

في إسبانيا وبولندا، أن الأدلة التي استندت عليها الدراسات السابقة “ضعيفة ولا تصلح لأن يبني عليها العلماء

تحذيرات أو نصائح بشأن الطريقة التي ينبغي على الناس أن يعيشوا حياتهم .

أن الدراسات كانت “غامضة للغاية”، ولم تثبت وجود صلة مباشرة بين اللحوم والصحة.

أظهرت دراسة حديثة لجامعة هارفارد أدلة علمية جديدة بشأن خطر تناول اللحوم الحمراء على الصحة، ونصحت

بتجنب هذا النوع من اللحوم قدر الإمكان، من أجل عمر أطول.

وأفادت الدراسة بأن زيادة استهلاك هذه اللحوم بمعدل نصف حصة يوميا يزيد خطر الموت في سنة مبكرة بنسبة

10في المئة.

ووجدت الدراسة أن استبدال اللحوم بمصادر بروتين أخرى، مثل الدواجن والأسماك والمكسرات والبقوليات والخضار

قد يساعد الإنسان على العيش لفترة أطول، وتجنب خطر الوفاة المبكرة.

وأشارت الدراسة إلى أن القليل من اللحوم الحمراء والاعتماد أكثر على مصادر البروتين الأخرى يرتبط بانخفاض خطر

الوفاة على مدى 8 سنوات.

كما لفتت الدراسة إلى أهمية التفاؤل من أجل عمر طويل، فالتفاؤل لا يحمي القلب فقط، إذ كشفت دراسات سابقة

وجود صلة مباشرة بينه وبين الحصول على جسد صحي، إذ يكون نظام مناعة أقوى، ووظائف رئة أفضل.

ان اللحوم الحمراء تضر الكبد في حال الافراط بتناولها وطريقة تحضيرها ويمكن للدهون الموجودة في اللحوم الحمراء

ان تشكل خطرا على صحة الكبد لجهة زيادة نسبة الامراض المختلفة التي تصيب الكبد كما انها ترفع من نسبة

خطر مقاومة الانسولين في الجسم فتشكل خطرا على حياة مرضى السكر والقلب وضغط الدم المرتفع.

لهذا ينصح الاطباء بضرورة التقليل من تناول اللحوم الحمراء واستبدالها باللحوم البيضاء مثل الدجاج والسمك كونها

غنية بالدهون المشبعة التي لا تخلف اثارا طبية سيئة على الصحة.

الأخبار – اللحوم الحمراء والسرطان وأضرارها على الكبد

اضرار اللحوم الحمراء على الكبد

ان الدهون من اخطر الاشياء التي يمكن ان تتسبب بضرر كبير على الصحة بشكل عام وصحة الكبد بصورة خاصة

واضرارها يمكن ان تصل لحد حدوث غيبوبة كبدية للانسان جراء الافراط في تناولها.

وتزيد هذه الاضرار لدى مرضى الكبد بشكل محدد كونها ترفع من خطر حدوث امراض الكبد لهم والمعلوم ان مريض

الكبد يجد صعوبة كبيرة في هضم البروتينات الموجودة في اللحوم وهو ما يزيد من بقاء السموم في الكبد

وقد قام الباحثون دراسة تبين ان اللحوم الحمراء تؤثر على الكبد فوجدوا ان الاشخاص الذين يفرطون في تناول هذه

اللحوم هم اكثر عرضة للاصابة بالكبد الدهني اللاكحولي اضافة لزيادة خطر مقاومة الانسولين لديهم وبالتالي خطر

الاصابة بمرض السكر.

الاضرار العامة لتناول اللحوم الحمراء

ان اللحوم الحمراء تشكل خطرا على عدد اخر من اعضاء الجسم غير الكبد واضرارها تتلخص في :

1- رفع نسبة الوفيات بسبب امراض القلب كون اللحوم الحمراء يمكن ان تزيد نسبة الكوليسترول في الدم او تؤدي

لاتفاع شديد في نسبة الدهون الموجودة فيه.

2- يؤدي الافراط في تناول اللحوم الى تركيز الاحماض البروتينية في مصل الدم وزيادة نسبة الاصابة بالسكر

3- يؤثر تناول اللحوم الحمراء بكثرة على عمل البنكرياس لجهة تنظيم السكر في الدم كما يمكن ان يتسبب الافراط

في استهلاك اللحوم الحمراء في الاصابة بسرطان البنكرياس

4- زيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم لدى الاشخاص الاصحاء او المصابين بضغط الدم المرتفع نتيجة اضافة الملح بشكل

كبير الى اللحوم الحمراء اثناء اعدادها.

وأظهرت الأدلة أن هناك علاقة على الأرجح بين تناول الكثير من اللحوم الحمراء والمصنعة واحتمال الإصابة بسرطان

الأمعاء.

وقد نصحت وزارة الصحة البريطانية الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 90 غراما في اليوم (بعد الطهي) من اللحوم

الحمراء واللحوم المصنعة بأن يقللوا تلك الكمية إلى 70 غراما.

وتنصح أيضا الإرشادات الصادرة عن جميعة السرطان الأمريكية بتقليل الاستهلاك من اللحوم المصنعة والحمراء.

من جهة أخرى، توصلت دراسة منفصلة إلى أن النساء اللاتي لديهن أعداد كبيرة من البقع التي تعرف باسم الشامة

على بشرتهن قد يواجهن مخاطر كبيرة للإصابة بسرطان الثدي.

الأخبار – اللحوم الحمراء والسرطان وأضرارها على الكبد

اللحوم المصنعة مذاق طيب وتأثير خبيث

يعتبر الجدل حول اللحوم المصنعة جدلا قديما حديثا، وما تزال الدراسات تتناولها ببحوثها وتكشف كل ما هو جديد

وغالبا ما يكون هذا الجديد المكتشف غير صحي. وبحسب المعهد الأميركي لأبحاث السرطان، فإن مصطلح اللحوم

المصنعة يعني اللحوم التي يتم حفظها بالتدخين والتمليح والمعالجة، أو بإضافة المواد الحافظة الكيماوية، ويتسع

المعنى ليشمل أنواعا عدة، الأشهر منها السجق (الهوت دوغ)، والمرتديلا والسلامي والنقانق والببروني، والبرغر

وأيضا البسطرمة واللحوم المقددة وغيرها.

الأخبار – اللحوم الحمراء والسرطان وأضرارها على الكبد

وبحسب موقع DW الألماني ونقلا عن منظمة الصحة فإن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، صنفت اللحوم المصنعة

مثل النقانق (السجق)، على قائمة مسببات السرطان لتتساوى بذلك مع التدخين وعوادم الديزل من حيث زيادة

مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات كسرطان القولون والمعدة.

تتسع دائرة الأضرار المتعلقة بالإكثار من تناول اللحوم المصنعة لتشمل الاضطراب العصبي، ففي دراسة حديثة

أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور ونشرتها جاء فيها أن اللحوم المصنعة وتحديدا

السجق (الهوت دوغ) قد تتسبب في نوبات هلوسية تسببها مادة النترات الحافظة

وفي تفاصيل الدراسة، فإن الباحثين توصلوا إلى أن حالات الهوس التي تم علاجها في إحدى المستشفيات، ترفع

احتمال أن يكونوا أصحابها تناولوا اللحوم المعالجة بالنترات بأكثر من ثلاثة أضعاف من الذين ليس لديهم سجل من

الإصابة بحالة نفسية خطيرة كالفصام.

وعرف الباحثون في هذه الدراسة الهوس بأنه حالة من المزاج المرتفع والإثارة والطاقة، والتي تستمر من أسابيع

وحتى شهور وتحدث عادة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب والفصام. والدراسة السابقة أكدتها

تجربة ثانية ، أجريت على الفئران التي تغذت على نظام غذائي غني بالمادة الحافظة النترات، فظهرت بعد أسابيع

قليلة على فئران التجارب حالة شبيه بالهوس فيها فرط نشاط زائد بشكل واضح.