الأخبار – التعليم وكيف يمكن تحسين المستوى التعليمي

الأخبار – التعليم وكيف يمكن تحسين المستوى التعليمي

 

تحسين مستوى التعليمهو الهدف الذي تضعه المجتمعات نصب اعينها اذا ارادت التخلص من اية مشاكل اجتماعية او

اقتصادية تعاني منها فلا تقدم حققته اي دولة الا بعد الاهتمام بالتعلم

اهمية التعليم في تطوير المجتمعات

تحسين مستوى التعليم بداية صنع اي حضارة ومن بعدها يبدأ العمل على سلسلة متتالية من الخطوات لتحقيق

النمو اقتصاديا واجتماعيا مما يصنع نهضة الامم واولى خطوات تحسين المستوى التعليمي العمل على بناء مدارس

تكفي اعداد المواليد المتزايدة في الدولة بالاضافة الى التاكد من كفاءة المعلمين انفسهم والحرص على متابعتهم

سلوكيا ومهنيا ببرامج تطويرية وعدد اخر من الخطوات التي تؤول في النهاية الى تحقيق نمو واضح في السلوك

الاجتماعي العام بالاضافة لاضافة مهارات وتوسع سوق العمل وتنشيط الاقتصاد.

التعليم هو المصدر الرئيسي لزيادة مخزون اي دولة ثقافيا وحضاريا والثقافة والذوق العام يخلقان بالتبعية قوة ناعمة

قادرة على السيطرة على افكار شاذة تخترق المجتمعات مما يحافظ على السلم العام للمجتمع فوق هذا يتخلص

المجتمع في غضون عقد من الزمن حال تطبيق منظومة تحسين التعليم بشكل صحيح من الجهل والفقر وانغرس

مبادىء المواطنة المنضبطة والعمل الجماعي لنهضة الوطن.

اهمية التعليم وآثره على العالم

ان تحسين مستوى التعليم لا يعود بالنفع على الافراد والمجتمعات بل يمتد الاثر كالموج الى العالم كله ويساهم

النمو في مستويات التعليم في القضاء على عدد ضخم من المشكلات العالمية العالمية الخاصة بالبشرية ككل منها

انهاء مشكلة المجاعات وتحسين مستوى التغذية وتحقيق الامن الغذائي كما يساعد التعليم في تحقيق نمو

اقتصادي وازدهار يدعم مستقبل العالم ويؤمن البشرية من خطر الصراعات والحروب الدامية.

فحسب تقرير الرصد العالمي المختص بمتابعة مستويات التنمية الاقتصادية والاستقرار وجد علاقة طردية واضحة بين

تحسن مستويات التعليم والنمو الاقتصادي كما يساهم التعليم في تحسين السلوك المجمعي مما يدعم قيام

انظمة سياسية راشدة وحكيمة تتخذ قرارات تحفظ امن وسلامة البشرية ككل عن طريق انتخاب المجتمعات

المتعلمة لها وبالتالي ان زيادة نسب المتعلمين في الدول تساهم في دعم الخير وطرقه وافكاره باشكاله المختلفة

في مقابل الحد من الافكار الظلامية وتحجيم قوى البشر.

الأخبار – التعليم وكيف يمكن تحسين المستوى التعليمي

أهمية التعليم في الأديان

كانت معنية دائما الديانات السماوية بالفرد كعضو فعال داخل المجتمع لبناء اسرة سليمة وبالتالي قوامة المجتمع

وسلامته من كافة الجهات وكان الاسلام على قائمة الاديان التي عنت بشكل واضح باهمية التعليم يكفي ان اول ما

انزل من الدين كان امر واضح بالقراءة وعليه فان التعليم يعتبر في الاسلام فرض لما فيه من تحقيق منافع للفرد

والمجتمع الذي يحيا فيه مما يعود بالنفع على البشرية كلها فالتعليم يعلي من شأن الافراد ويزيدهم نورا و توسع

مما يجعلهم خير مثال على الدين.

كما ان انتشار التعليم في المجتمع والاهتمام بتحسين مستوى التعليم يرفع شان الدولة ويزيدها رخاء واستقرار

وهما من الامور التي تساعد على تهيئة بيئة امنة للانسان وهو جزء لا يتجزء من رسالات الاديان كذلك يحض

الاسلام على التعليم وتحصيل العلم لتقليل البطالة والمشاكلة الاجتماعية التي ينتج عنها خلل سلوكي يدفع الناس

للمعاصي والآثام لذلك فان التعليم يعد بمثابة فرض ديني وكذلك تحسين مستوى التعليم في الدولة.

تحسين مستوى الأداء التعليمي

ان مفهوم تحسين الاداء التعليمي اصبح متداول عالميا بشكل واسع ربما من قرن من الزمن لكن في العالم العربي

تأخر قليلا عنهم في الاهتمام بالمسائل التعليمية بالرغم من ان الصدارة كانت لنا في العلوم قديما الا ان فترات

الاحتلال والمشاكل السياسية قضت على ريادتنا وعاد حديثا الانتباه لضوة التعليم

يعتمد مفهوم تحسين الاداء التعليمي على النقاط التالية:

– قياسات ومراجعة علمية لمعدات ووسائل العلمية التعليمية

– نظام مكافأة وعقاب متوازن مع المراحل محفز وداعم للتطور

– البحث عن جذور المشاكل وحلها والعمل على منع تكرار المشاكل

– الدقة في اختيار الموظفين واعادة توزيعهم بما يتناسب مع مهاراتهم

– زرع مفاهيم جديدة في نفوس المتعلمين والمعلمين كلاهما عن اهمية التعليم ورسالتهم

– غلق الفجوة بين الاجيال عن طريق ورش عمل مشتركة وندوات واعمال جماعية

– استخدام مقاييس قياس تحسين الاداء العالمية وتعديلها بما يتناسب مع التعليم مثل swot وغيره من مقاييس

الاداء عامة.

– العمل على خطط زمنية واضحة مرحلية للانتقال نحو تطوير المستوى التعليمي بشكل كامل

الأخبار – التعليم وكيف يمكن تحسين المستوى التعليمي

مؤشرات تحسين مستوى التعليم

هناك عدد من المؤشرات العالمية التي تقيس جودة التعليم ومهارات التعليم باشكال مختلفة وتخرج القوائم سنويا

من مراكز عالمية مختلفة تحدد ترتيب الدول من حيث جودة التعليم ومؤشرات تحسن الاداء منقسمة على حسب

الفترات الدراسية او من حيث تطور المناهج واساليب ومعدات التعليم او عدد المتعلمين ونسب التعليم العالي

وهكذا من المؤشرات التي تساعد الدول على قياس نقاط ضعفها وقوتها وتعمل بعض الدول على نماذج تحاكي

الاختبارات العالمية لتقيس بنفسها مدى جودة التعليم لديها ومن اشهر مؤشرا التعليم اختبار TIMSS العالمي الذي

يصدر بشكل سنوي وهو مخصص لقياس مستوى التعليم في فرعي العلوم والرياضيات لطلاب المرحلة الابتدائية

وهناك مؤشر جودة التعليم العالمي وكذلك مؤشر قياس الاداء الخاص بالتعليم العالي ويتم عن طريق تلك المقاييس

تحديد مدى اهلية الجامعات وتقييمها عالميا واعتماد شهادتها او العكس في الدراسات العليا بالخارج.

فبالاضافة للمؤشرات التي قد تضعها كل دولة لنفسها يمكنها الاعتماد على المقاييس العالمية للتأكد من كفاءة

الخطة الموضوعة لتحسين الاداء التعليمي لديها.

ماليزيا وخطة تحسين مستوى التعليم

التجربة في دولة ماليزيا تستحق الدراسة الممعنة لانها كانت تعاني من سوء الاوضاع نفسه الذي تعاني منه الدول

العربية اليوم الا ان رئيس الوزراء بدء خطته لنهضة الامة بدية من التعليم بدء من سن رياض الاطفال بمناهج معدة

بدقة ونظام تعليمي حازم يعزز قيم المواطنة بجانب العلوم المختلفة الحديثة والآداب بانواعها دراسة شاملة معتمدة

على تنمية مهارات الفرد العقلية ومنطقة الفكر وتعزيز المهارات بدراسات فنية ومهنية بالاضافة الى انشاء عدد كبير

من المعاهد الخاصة بالتدريب المهني لطلاب الثانوي وتؤهلهم لاعلى درجات العلم والمهنية للمشاركة في سوق

العمل من هندسة ميكانيكية وكهربائية ثم وضع خطة شاملة لادخال احدث معدات التكنولوجية ودمجها بالنظام

التعليمي وربط العلوم والآداب بالتكنولوجيا والحداثة.

كذلك تم بناء عدد ضخم من المدارس الذكية التي تعتمد على احدث التقنيات وتنمي مهارات الطالب المهنية وتم

اسناد مهام ادارة المدارس لكفاءات تربوية متميزة وحرصت الحكومة على تخصيص اكبر ميزانية للتعليم وحده وتم

فرض غرامات على الاباء الذين لا يدفعون ابنائهم للمدارس كما تم متابعة سير العمل عن طريق متخصصون في

التعليم بشكل مستمر ونظام متكامل لدفع عجلة التعليم وبالفعل تحولت ماليزيا من دولة فقيرة عام 1981 يعيش

اكثر من ربع سكانها تحت خط الفقر الى بلد متقدمة تنافس اكبر دول العالم وقضى بالكامل على الفقر في حواليي

عشرون عام .

الأخبار – التعليم وكيف يمكن تحسين المستوى التعليمي

مقترحات من اجل تحسين مستوى التعليم

غالبا ما يتم وضع عشرات الخطط والمقترحات لزيادة مستوى التعليم وتحسين الاداء التعليمي لكنها تبدا من عند

الميزانية الخاصة بالتعليم وخطة النظام لزيادة الانفاق على التعليم ويتم وضع الخطة بعدها معتمدة على الكفاءات

وذوي الخبرات وحدهم لادارة لجان تحديد بشكل واضح نقاط الضعف ثم تحديد معايير واضحة وخطة عمل زمنية مع

مراعاة كل الظروف التي تؤثر على سير العملية التعليمية ومحاولة التكييف مع العلم الحديث ومواكبة التطوير

العالمي مع الحفاظ على الهوية الوطنية ويجب ربط اهداف التعليم باساسيات الحياة فيصبح في عقيدة المواطن

تقديس للعلم مثلما يقدس حاجاته الاساسية من ماء وطعام ودعم كل الافكار المرتبطة بتحسين الاداء التعليمي

والعمل على وضعها في خطة تراعي الموهوبين وتدعمهم سواء من المعلمين او المتعلمين وتفعيل التعليم المهني

وزيادة الاهتمام به لفرز ايدي عاملة ماهرة متكيفة مع متطلبات سوق العمل بالاضافة الى الاهتمام بالانشطة

الثقافية والادبية المختلفة التي تعزز ثقة الطفل وتعطي العملية التعليمية طابع مميز يزيد من قوتها.